تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - في كفارة قتل الحمامة خارج الحرم شاة
الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكة محل، فقال لي «لم ذبحتهما» فقلت: جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة و لم أذكر الحرم فذبحتهما، فقال: «تصدّق بثمنهما» فقلت: كم ثمنهما؟ فقال: «درهم خير من ثمنهما»[١] و في رواية الكليني: «درهم و هو خير منهما»[٢]، إلى غير ذلك. و قد يقال بأنّه لو كان الحمام أهليا يعني مملوكا يتصدق بالدرهم، و إن كان من حمام الحرم يشتري به طعاما لحمام الحرم، و لكن مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي عدم الفرق و أنه يتصدق به أو يشتري به علفا، و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات قال:
«يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم»[٣]. نعم ورد في رواية حماد بن عثمان قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم و الآخر من حمام غير الحرم قال: «يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا يطعمه حمام الحرم و يتصدق بجزاء الآخر»[٤] و لكنها ضعيفة سندا مع أنه على تقدير الإغماض يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى حمام الحرم- يعني ظهورها في تعين شراء الطعام لحمام الحرم بحملها على التخيير بينه و بين التصدق- و أما بالإضافة إلى غيره كالحمام الأهلي يلتزم بتعيّن التصدق بقيمته إذا قتل في الحرم كما التزم بذلك جملة من الأصحاب فراجع.
الأمر الثالث: أنه قد ورد في جملة من الروايات أنّ الحكم معلّق على عنوان الطير، و في كثير من الروايات عنوان الحمام، و لا يبعد الالتزام بأنّ الحكم ثابت في كل طير
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧، الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٤: ٢٣٧/ ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤١، الباب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٥١، الباب ٢٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٦.