تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك المحرمات
(مسألة ٤) لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقّف التعيين عليها [١]، و كذا لا يعتبر فيها التلفظ بل و لا الإخطار بالبال فيكفي الداعي.
(مسألة ٥) لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته، بل المعتبر العزم على تركها مستمرا [٢]، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل، و أمّا لو عزم على ذلك و لم يستمر عزمه بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو اتيان شيء منها لم يبطل، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم، و الفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية.
بين هذه الصورة و ما إذا أحرم من غير قصد عند الإحرام أنه جزء لعمل يأتي ببقيته بعد ذلك، بل كان قصده أن يبقى مردّدا إلى أن يعيّن العمل الخاص بعد ذلك فيصير جزءا له عند تعيين ذلك العمل فإن هذا الإحرام محكوم عليه بالبطلان لأنّ قصد الجزئية فيه بعد تحققه من غير قصدها من الأول لا يجعله جزءا كما هو الحال بالبسملة أيضا.
لا يعتبر في النية الوجه من وجوب أو ندب
[١] لا يخفى أنه ربما يكون قصد الوجه من قصد الإجمالي إلى عنوان العمل الذي يحرم له إلّا أنّ توقف تعيين الإحرام على قصد الوجه أمر لعله غير واقع.
لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك المحرمات
[٢] إنه كما لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرمات كذلك لا يعتبر في الابتداء العزم على تركها مستمرا، و لا يضر عدم قصده في تحقق الإحرام لعدم كونه دخيلا في تحققه بل التلبية للعمرة أو لحج خاص من الميقات تجعل المكلف محرما يترتب عليه حرمة ما يعبر عنها بالمحرمات على المحرم أو حال الإحرام حتى بالإضافة إلى الجماع و الاستمناء بناء على ما هو الأصح من أنّ شيئا منهما لا يوجب