تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - الثاني إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضيه إن أخر الإحرام
الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضا، حيث إنّ لكل شهر عمرة، لكن الأصحاب خصصوا ذلك برجب فهو الأحوط حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة، و الأولى و الأحوط مع ذلك التجديد في الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت و إن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق، إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات، بل هو الأولى حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضا في رجب [١].
رجب، لأنّ باقي الشهور متساوية في الفضل. و قد يناقش فيما ذكره بأنه إذا كان أدراك عمرة كل شهر بإدراك الإحرام لعمرته قبل إنقضائه، فمع اعتبار الفضل بين إحرام عمرة و عمرة اخرى بشهر كما تقدم سابقا لا يكون إدراك فضل عمرة شهر، أن يحرم بها فيه قبل انقضائه ليتمكن من تجديد الإحرام للشهر الآتي فيه الذي في عمرتها أيضا فضل، لكن لا يخفى ما فيه فإن ظاهر التعليل أن لشهر رجب فضلا بالإضافة إلى سائر الشهور، بمعنى أنه إذا أراد الإتيان بعمرة مفردة فقط أما برجب أو شعبان فيقدم إحرامه لعمرة رجب قبل الميقات فيما إذا خاف فوت الإحرام فيه مع تأخيره إلى الميقات، نعم هذا لا ينافي جواز التقديم أيضا فيما إذا خاف انقضاء شهر قبل الإحرام لعمرته، بحيث لم يتمكن من الإحرام لعمرة الشهر الآتي و لو لاعتبار الفصل بين الإحرام لعمرتين بانقضاء الشهر، و هذا يدخل في مدلول صحيحة معاوية بن عمار و لا ينافيه التعليل في صحيحة اسحاق بن عمار، فتكون النتيجة أنه يجوز تقديم الإحرام في العمرة المفردة في فرضين، الأول: ما إذا أراد الإتيان بعمرة واحدة إما في رجب أو شعبان فالفضل في عمرة رجب و لإدراك عمرته يكفي الإحرام لها قبل الميقات، إذا خاف الفوت مع التأخير إليها، و الثاني: ما إذا أراد عمرة شهرين و خاف فوت الاولى بتأخير الإحرام لها إلى الميقات.
[١] لا يخفى ما في هذا التعليل و المناسب أن يقال هو الاولى لكونه محرما في