تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - حرمة الصيد تختص بالحيوان البري
(مسألة ٤) الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي [١]، و أمّا صيد البحر كالسمك فلا بأس به، و المراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط، و أمّا ما يعيش في البر و البحر كليهما فملحق بالبرّي.
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس للمحرم أن يأكل جرادا و لا يقتله»[١] الحديث. نعم لا بأس للمحرم قتله إذا لم يجد بدا من قتله، و في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه»[٢]، و صحيحة أبي بصير قال: سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله أو يمرون عليه في الطريق فيطؤونه قال: «أو وجدت معدلا فاعدل عنه فإن قتلته من غير متعمد فلا بأس»[٣].
حرمة الصيد تختص بالحيوان البرّي
[١] قد تقدم أنّ الممنوع من صيده و قتله على المحرم كل حيوان بري ممتنع بالأصل سواء كان مأكول اللحم أو غيره، و يشهد لذلك مضافا إلى إمكان دعوى إطلاق الآية: حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً، بناء على أنّ المراد بالصيد معناه المصدري أي الاصطياد، و قوله سبحانه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و عموم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة فأما الفأرة فإنها توهي السقاء و تضرم على أهل البيت، و أما العقرب فإنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله مدّ يده إلى الحجر فلسعته، فقال: لعنك اللّه لا برا تدعينه
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٩، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٨، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٩، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.