تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - في حصول الاستطاعة بعد الإقامة في مكة و قبل مضي سنتين
و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضي السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب [١].
و أمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه لعدم الدليل و بطلان القياس، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن و حصلت الاستطاعة بعده، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الأولى، و أمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا، نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة فعلى القول بالتخيير فيها- كما عن المشهور- يتخيّر و على قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
لا يعود إلى بلده بعد الفراغ من حجه، بل يبقى بمكة لتحصيل مال بحيث لا يلزم من صرف ماله الفعلي في مصارف حجه حرج أو محذور فيكون مستطيعا للحج كأهل مكة.
في حصول الاستطاعة بعد الإقامة في مكة و قبل مضي سنتين
[١] قد تقدم أنّ ذلك فيما كانت استطاعته بعد السنتين، و أمّا إذا كانت في بلده أو قبل تجاوز السنتين و أراد الإتيان بالحج بعد تجاوزهما، فعليه حج التمتع و لو في السنة، هذا فيما إذا جاور الآفاقي مكة، و أمّا إذا جاور المكي في بلدة نائية فالمتعين عليه حج الإفراد بلا فرق بين كون استطاعته في مكة أو تلك البلدة، و بلا فرق بين كونهما بعد السنتين أو قبلهما، فإنّ انقلاب الوظيفة بعد المجاورة بسنتين وارد في مكة، و على خلاف ما تقدم من ظهور الخطابات الأوّلية و لاحتمال الخصوصية يقتصر بمورده، نعم إذا كان المكي مستوطنا في بلدة خارج الحدّ يلحقه حكم أهلها فيتعين عليه حج التمتع إذا حصلت له الاستطاعة في تلك البلدة قبل سنتين أو بعدهما، نعم إذا بنى على أنّ