تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - مواقيت المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
الواردة في الجاهل و الناسي الدالّة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل و النسيان و أنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت و تخصيص كل قطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها، و إليه ذهب جماعة اخرى لجملة اخرى من الأخبار، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معيّن.
ثالثها: أنّه أدنى الحل، نقل عن الحلبي و تبعه بعض متأخري المتأخرين، لجملة ثالثة من الأخبار.
في تارك الإحرام من الميقات جهلا أو نسيانا كصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم، فقال: «يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، و إن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج»[١] بدعوى أنّ الخروج إلى ميقات أهله وظيفة كل من يكون مكلّفا بحج التمتع بلا دخل لخصوصية دخول الحرم بلا إحرام نسيانا أو جهلا؛ و بالروايات الواردة في تعيين المواقيت لأهل الآفاق، و يستدل على القول الثاني بصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام حيث ورد فيها: «فكتب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة»[٢] حيث يصدق على الراجع إلى ميقات من المواقيت أنّه أتى عليها، و لو كانت الروايات الواردة في تعيين المواقيت أو في رجوع الجاهل و الناسي ظاهرة في تعين ميقات خاص فيرفع اليد عن التعين بمثل الصحيحة الدالّة على التعميم لمن أتى على اخرى، بل لو قيل في تارك الإحرام إلى أن
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٠، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧، التهذيب ٥: ٥٨/ ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٣١، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٣/ ٢.