تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - أولا النية
فصل في كيفيّة الإحرام
و واجباته ثلاثة:
الأوّل: النيّة، بمعنى القصد إليه [١]، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل، و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا، و أمّا مع السهو و الجهل فلا يبطل، و يجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن و إلّا فمن حيث أمكن على التفصيل الّذي مرّ سابقا في ترك أصل الإحرام.
فصل في كيفية الإحرام
واجبات الإحرام:
أولا: النية
[١] المراد من القصد في المقام على الأصح: هو أن يقصد بالتلبية أو الإشعار أو التقليد الدخول و البدء بأعمال العمرة أو الحج، فإنه إذا قصد بها ذلك يكون محرما أي موضوعا لحرمة امور عليه يعبر عنها بالمحرمات عند الإحرام، ففي الحقيقة لا يكون عنوان الإحرام عنوانا قصديا، بل حيث يكون ترتب حرمتها بالتلبية بقصد البدء بالعمرة أو الحج لا على ذات التلبية من غير قصد العمرة أو الحج يكون قصد ترتب حرمة تلك المحرمات من قصد الملزوم عن طريق قصد اللازم؛ و لذا لو نوى أنه يلبّي بالعمرة أو الحج من غير قصد الإحرام يترتب على تلبيته عنوان الإحرام و إن لم يقصد ترتّب المحرمات كما إذا كان غافلا عنها فما قيل من أنّ إنشاء الإحرام لا يكون إلّا بالقصد إلى تلك التروك لدخول هذا القصد في حقيقة الإحرام و أنّ المعتبر في تحقيق القصد إلى الترك المستمر لا استمرار ذلك القصد فلو لم يستمر كما إذا قصد في الأثناء الإتيان ببعض محظورات الإحرام فلا يضرّ بصحة إحرامه، و بذلك يفترق القصد إلى الترك في المقام عن القصد إلى ترك المفطرات في باب الصوم حيث إنّ استمرار القصد