تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - ١٦ - التزين
التزيّن صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «المحرمة لا تلبس الحلي و لا المصبغات إلّا صبغا لا يردع»[١] و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّا حليا مشهورا للزينة»[٢]، و حسنة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «تلبس المرأة المحرمة الحلي إلّا القرط المشهور و القلادة المشهورة»[٣]، و يقتضي ظاهر الأخيرين بعد الجمع بينها بحمل المستثنى في الحسنة على المثال هو جواز لبس المحرمة حليا غير ظاهر و لم تلبس للزينة بأن لبسته تحفظا عليه من التلف، و في مقابلهما صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليّها»[٤] فإنها بمنطوقها تدل على عدم البأس بما كان عليها من قبل سواء كان ظاهرا أو مستورا حتى ما إذا كان قصدها للزينة عند لبسه و بمفهومها تدّل على عدم جواز لبسه عند إحرامه كان ظاهرا أو مستورا فتقع المعارضة بين منطوقها و بين المستثنى في صحيحة محمد بن مسلم بالعموم من وجه و مورد اجتماعهما إذا كان عليها ما كانت تلبس من الحلي المشهور للزينة قبل إحرامها، فإن مقتضى إطلاق المنطوق جوازه و مقتضى إطلاق المستثنى عدم جوازه و لكن يؤخذ بإطلاق المنطوق و يرفع اليد فيه عن إطلاق المستثنى أو عمومه بشهادة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٦، الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٧، الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٧، الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٨، الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩.