تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - ثالثا الجحفة
الثالث: الجحفة، و هي لأهل الشام و مصر و مغرب و من يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق [١] عليها.
من المسلخ، فكتب إليه من الجواب: «يحرم من ميقاته، ثمّ يلبس الثياب و يلبّي في نفسه، فإذا بلغ ميقاتهم أظهره»[١]، و لكن ضعف السند يمنع عن رفع اليد عن الأخبار المتقدمة و حملها على أن ذات عرق ميقات حال الضرورة، بل لا يمكن هذا الحمل بالإضافة إلى موثقة إسحاق بن عمار الذي احرم فيه عليه السّلام من ذات عرق للحج. الثاني: قد ورد في الروايات المتقدمة و غيرها أنّ العقيق ميقات لأهل النجد و العراق، و لكن في صحيحة عمر بن يزيد «وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل نجد قرن المنازل»[٢] الحديث، فهذه الصحيحة تنافي ما تقدم و يمكن دفعه بأنّ لأهل نجد طريقين يكون الميقات على أحدهما العقيق، و على الآخر قرن المنازل.
ثالثا: الجحفة
[١] قد ورد في صحيحة الحلبي و غيرها، «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت لأهل الشام الجحفة» و في صحيحة علي بن جعفر إحرام «أهل الشام و مصر من الجحفة» و في صحيحته الاخرى «و لأهل الشام و من يليها من الجحفة» و في صحيحة معاوية بن عمار «وقّت لأهل المغرب الجحفة» و كذا في صحيحة أبي أيوب الخزاز[٣]، و قد تقدم أنّ المعذور في الإحرام من مسجد الشجرة يحرم من الجحفة و ورد أيضا في صحيحة
[١] الاحتجاج: ٤٨٤ و غيبة الطوسي: ٢٣٥، و عنهما الوسائل ١١: ٣١٣ و ٣١٤، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠ و ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦، التهذيب ٥: ٥٦/ ١٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٨- ٣١٠، الباب ١ من أبواب المواقيت.