تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - ٢٣ - تقليم الأظفار
مع الضرورة أو دفع الأذى و كفارته شاة على الأحوط الأولى [١]، و أمّا السواك فلا يبعد جوازه حتى مع الإدماء، و إن كان الأحوط تركه معه و لا بأس به مع الضرورة.
٢٣- التقليم
لا يجوز للمسلم تقليم ظفره، و لو بعضه [٢] إلّا أن يتضرّر المحرم ببقائه، كما إذا انفصل بعض ظفره و تألّم من بقاء الباقي، فيجوز له حينئذ قطعه، و يكفّر عن كل ظفر بقبضة من الطعام.
بالسواك بإن يستلزم السواك خروجه و حمل ظاهرها على صورة الجهل بالادماء و الاوليتين على صورة العلم و العمد بلا شاهد و لا يبعد الجمع بينهما بكراهة الادماء بالسواك.
[١] قيل إنّ الكفارة في الإدماء شاة و لم يذكر ما يصلح للاعتماد عليه في ذلك. نعم يذكر في وجهه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «لكل شيء جرحت من حجك فعليك فيه دم تهريقه»[١] فقد تقدم أن في سنده ضعفا و أن دلالتها على لزوم كفارة شاة بحيث تكون قاعدة فيما لم يقم فيه على الكفارة دليل خاص مبنى على نسخة جرحت لا خرجت.
٢٣- تقليم الأظفار
[٢] يحرم على المحرم قص أظفاره بل تقليمها بأي نحو كان بلا خلاف معروف بل عن المنتهى و التذكرة نسبته إلى علماء الأعصار، و يدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم»[٢]، و ظاهر ثبوت الكفارة عند التعمد عدم جواز الفعل، و في
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٨، الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٠، الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.