تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - مواقيت المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كل من كان في مكّة و أراد الإتيان بالتمتّع و لو مستحبا [١].
يتمتّعوا؟ قال: «لا»، قلت: فالقاطنين بها- إلى أن قال-: من أين؟ قال: «يخرجون من الحرم»[١] فتحمل على صورة عدم التمكن من الرجوع إلى أحد المواقيت، و مثلها رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب- إلى أن قال-: من دخلها في غير أشهر الحج، ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثمّ يأتي مكة و لا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت و يصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام، ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما، ثمّ يقصر و يحلّ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية»[٢]، فإنّها أيضا تحمل إمّا على العدول إلى التمتع أو على صورة عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات لما تقدم، فلا مجال للقول الثالث أو القول بأنّ الرجوع إلى الميقات أفضل و إلّا فيجوز الإحرام بكل من الوجوه الثلاثة إلّا أن يقال ليس في البين ما يوجب الحمل على صورة عدم التمكن إلّا أنّ دعوى أنّ المفروض في الطائفة الأولى، و كذا الثانية تمكن رجوعه إلى الميقات بخلاف الطائفة الثالثة، فإنّها مطلقة بالإضافة إلى التمكن و عدمه فيرفع اليد عن إطلاقها بالطائفتين الأوليتين.
[١] بل تقدم أنّ ظاهر بعض الروايات هو صورة استحباب التمتع كموثقة سماعة بن مهران الواردة في كون الإحرام بعمرة التمتع مشروطا بوقوعه في أشهر الحج، و أمّا مع عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات يجزي الإحرام للتمتع من خارج
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٦، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣، التهذيب ٥: ٣٥/ ١٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٤، الباب ٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣٠٢/ ١٠.