تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - في معنى الإشعار و التقليد
(مسألة ١٦) لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام [١]، و إن كان أحوط فيجوز أن يؤخّرها عن النية و لبس الثوبين على الأقوى.
(مسألة ١٧) لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه [٢] بالنية و لبس اليد عن الإطلاقات بالإضافة إلى قيامه بخلاف الشق من جانب الأيمن فإن المتبع فيه ظاهر الروايات في اعتباره في الاشعار. نعم إذا كان البدن كثيرة يقوم الرجل بين اثنتين و يشق إحداهما من الجانب الأيمن و الأخرى من الأيسر كما ورد في صحيحة حريز بن عبد اللّه و مثلها رواية جميل بن دراج المرويتين في الوسائل في باب ١٢ من أقسام الحج الحديث ١٩ و ٧. نعم ما في كلمات غير واحد من الأصحاب من تلطيخ صفحة السنام بالدم فلم أجد ما يدل على اعتباره إلّا دعوى دخالته في صدق الإشعار، و أما اعتبار كون التقليد بنعل خلق قد صلى فيه فقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و في صحيحته الأخرى التي تقدمت في أول المسألة «ما أكثر ما لا يقلد و لا يشعر و لا يجلّل»، و يستظهر منها جواز الإحرام بالتجليل أيضا كما يستظهر ذلك من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «كان الناس يقلدون الغنم و البقر، و إنما تركه الناس حديثا و يقلدونه بخيط و سير»[١]، و لكن في دلالتها على ما ذكر تأملا فإن فعل الناس لا يكون حجة و عدم التجليل مع سياق الهدي لا يدل على انعقاد الإحرام به مطلقا كما لا يخفى.
[١] قد تقدم أنّ الدخول في الإحرام لا يحتاج إلى النية بل إذا لبّى في الميقات للعمرة أو للدخول في الحج يدخل الملبّي في عنوان المحرم.
[٢] قد تقدم الكلام في ذلك و أن الدخول في الإحرام لا يكون بمجرد النية بل
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٧، الباب ١٢ من أقسام الحج، الحديث ٩.