تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - لو نسي الإحرام و لم يذكر إلا بعد الاتمام صح عمله
ألحقوا العمرة بالحج في الحكم، و لعل المستند في الإلحاق مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام عن رجل نسى أن يحرم أن جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى قال: «تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و إن لم يهلّ»، الحديث[١]، بدعوى أنها كما تعم نسيان إحرام الحج أو تركه جهلا، كذلك تعم نسيان إحرام العمرة و تركه جهلا، نعم لا دلالة لها على حكم ترك الإحرام في العمرة المفردة لأن قوله عليه السّلام فقد تمّ حجه و إن لم يهلّ يصح بالإضافة إلى إحرام عمرة التمتع، حيث إنها شرط في تمام حج التمتع بخلاف العمرة المفردة، و لذا ورد في بعض الأخبار جواز التلبية للحج عند الإحرام لعمرة التمتع و لكن لا يخفى أنّ الرواية مع الغمض عن ضعف سندها بالإرسال دلالتها أيضا غير تامة، فإن تعبير السائل بأنه شهد المناسك كلّها و أنه طاف و سعى ظاهره مواضع العبادات في الحج من الوقوف بعرفة و المشعر و منى و الطواف و السعي و هذا السؤال ناظر إلى حكم ترك الإحرام في حجّه، و مما ذكر يظهر أنه لا مجال لدعوى انجبار ضعف السند بعمل المشهور لعدم إحراز أصل الظهور.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٥/ ٨.