تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - عدم ثبوت الكفارة على الجاهل و الناسي في ارتكاب غير الصيد من المحظورات حال الاحرام
(مسألة ٦) من أحلّ من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفارة على زوجته و على الرجل أن يغرمها [١]، و الكفارة بدنة و إن لم تكن المرأة مستكرهة.
(مسألة ٧) إذا جامع المحرم امرأته جهلا أو نسيانا صحّت عمرته و حجّه سواء كانت العمرة عمرة التمتع أو العمرة المفردة، و سواء كان الحج تمتعا أو غيره، و هذا الحكم يجري في بقية المحرمات الآتية التي توجب الكفارة [٢] بمعنى أنّ ارتكاب أي عمل منها على بفسادها بالجماع قبل السعي وجوب إعادتها في الشهر القادم بعد إتمامها و أن الميقات لاعادتها أحد المواقيت الخمسة لا أدنى الحل كما هو ميقات العمرة المفردة لمن كان بمكة واراد أن يعتمر بعمرة مفردة.
[١] قد تقدم الكلام في تحمل الزوج الكفارة عن زوجته المحرمة إذا استكرهها و إذا كان الزوج محلا و كانت هي المحرمة يكون عليه تحملها، و يشهد لذلك صحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أحّل من إحرامه و لم تحل امراته فوقع عليها قال: «عليها بدنة يغرمها زوجها»[١] و قد يقال إنّ الاستكراه غير معتبر في تحمل الزوج عن زوجته بل لو كانت إعانته أيضا بمطاوعتها يجب على الزوج تحملها و لكن يقتصر في ذلك على المفروض في الصحيحة و هو كون الزوج محرما قد أحلّ و وقع على زوجته قبل إحلالها، و لو كان الزوج محلا من الأصل و وقع على زوجته المحرمة فإن كانت مستكرهة ترتفع عنها الكفارة برفع الإكراه و إلّا كان عليها الكفارة و لا يتحمل عنها زوجها، و لكن الحالة المفروضة للزوج في الصحيحة تشعر بالكراهة على زوجته و إن كان ما يقال أنسب بإطلاقها لو لا التعبير بالغرامة.
عدم ثبوت الكفارة على الجاهل و الناسي في ارتكاب غير الصيد من المحظورات حال الاحرام
[٢] قد تقدم في مسائل كفارات الصيد أنها تثبت في حق الجاهل و الخاطئ
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٧، الباب ٥ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.