تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو مذبوح المحل في الحرم ميتة
محكوم بالميتة، و ما يقال ما ورد في المضطر إلى الميتة أنه إذا وجد الصيد يأكل الصيد و يجتنب عن الميتة ينافي حسنة إسحاق حيث إنّ الصيد إذا كان ميتة فكيف يقدم على الميتة، و في صحيحة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المضطر إلى الميتة و هو يجد الصيد قال: «يأكل الصيد» قلت: إنّ اللّه عزّ و جلّ أحّل له الميتة إذا اضطر إليها و لم يحل له الصيد قال: «تأكل من مالك أحبّ إليك أو ميتة» قلت: من مالي قال: «هو مالك لأنّ عليك فداءه» قلت: فإن لم يكن عندي مال قال: «تقضيه إذا رجعت إلى مالك»[١] و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن محرم يضطر فيجد الميتة و الصيد أيهما يأكل قال: «يأكل من الصيد أما يحبّ أن يأكل من ماله» قلت: بلى قال: «إنما عليه الفداء يأكل و يفديه»[٢] إلى غير ذلك، و يدفعه أن حسنة إسحاق أخصّ، فإنّ الميتة هو الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في غير الحرم و الصيد المذبوح في الحرم و لو من المحل، و يلتزم بأنّ لزوم تقديم الصيد على أكل الميتة في غير الصيد المذبوح أو المذبوح الذي ذبحه المحل خارج الحرم و اللّه العالم.
ثمّ إنّ الجراد ملحق بالحيوان البري فلا يجوز للمحرم صيده و إمساكه و أكله و لو في خارج الحرم، و لا يجوز كذلك صيده في داخل الحرم حتى فيما إذا صاده محل فلا يجوز أكله حتى للمحل، و يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «مرّ علي (صلوات اللّه عليه) على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان اللّه و أنتم محرمون فقالوا: إنما هو من صيد البحر فقال لهم: ارمسوه في الماء إذا»[٣]،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٨٥، الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٨٤، الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٨، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.