تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - ١٤ - الجدال
أو يعم الحلف بغيرها من الأسماء الحسنى و الصفات المختصة كقوله: لا و الذي خلق أو بلى و الذي خلق و كذا قوله: لا باللّه و بلى باللّه مما يكون لفظ الجلالة مصدرة بإحدى حروف القسم غير الواو، مقتضى ظاهر الروايات المتقدمة المبينة للجدال هو الاختصاص. نعم لا ينبغي التأمل في أنّ الجمع بين لا و اللّه و بلى و اللّه غير دخيل في تحقق الجدال، بل يكفي فيه أحدهما لأن المحلوف عليه في الغالب يكون إثبات أمر أو نفيه و لا يمكن فيه الجمع بين النفي و الإثبات، و كذا لا يبعد القول بأنّ واو القسم لا دخل لها في الحكم بالحرمة و المتفاهم هو الحلف بلفظ الجلالة سواء كانت مصدره بالواو أو بغيرها من حروف القسم و إن يمكن المناقشة بأن الغالب في الحلف فيما كان المحلوف عليه مضمون جملة خبرية إثباتا أو نفيا الحلف بالواو و ظاهر الروايات اختصاص الحكم بهذا الغالب بل التفرقة في روايات كفارة الجدال بين الحلف صادقا و بين الحلف كاذبا يعطي اختصاص الحكم بما كان المحلوف عليه مضمون الخبر الإثباتي أو المنفي، و الحلف على الإنشاء في مقام الإنشاء خارج عن مدلول الروايات المحددة للجدال بلا و اللّه و بلى و اللّه و قد يطلق الصدق و الكذب في الإنشاء باعتبار كون داعيه الجد أو شيئا آخر كما يشهد بذلك موارد استعمالاتهما كقوله سبحانه: وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ أي كاذبون في شهادتهم بأنك رسول اللّه. و مما ذكر يظهر الوجه في الإشكال في التعدي من لفظ الجلالة إلى مرادفها من سائر اللغات أو الحلف بسائر الأسماء الحسنى و الصفات المختصّة و إن كان مقتضى الاحتياط الحلف في الجميع. و دعوى أنّ الحكم يعم الجميع حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال:
«قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد