تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - ٤ - لمس النساء
(مسألة ١٠) لا يجوز للمحرم أن يمسّ زوجته عن شهوة، فإن فعل ذلك لزمه [١] كفارة شاة، فإن لم يكن المس عن شهوة فلا شيء عليه.
فكيف تتعلق به الكفارة، و دعوى أنّ هذه الكفارة كجماعه بعد إحلاله بامرأته المحرمة التي تقدم تحمله الكفارة عن زوجته لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الجماع كما أنه محرم على المحرم كذلك محرم على المحرمة بخلاف التقبيل فإنه حرام على المحرم، حيث إنه لو قبّل امرأته لم ترتكب امراته حراما فلا موضوع للكفارة في الفرض حيث إنّ التقبيل وقع بعد إحلال الزوج و لذا لم يلتزم الأصحاب بما في الروايتين فيحمل على الاستحباب أو يحتاط.
٤- لمس النساء
[١] إذا مس المحرم امراته بشهوة فعليه شاة أمنى أو لم يمن، و إذا مسها بغير شهوة فلا شيء عليه أمنى ام لم يمن، و يدلّ على ذلك قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة محمد ابن مسلم المتقدمة: «إن كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فإن حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء» و إطلاق الدم محمول على الشاة فإنه مضافا إلى انصرافه إليها في باب الكفارات يقتضيه ما في صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة»[١] لا يقال قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار ثبوت الكفارة بالمس عن شهوة بصورة الإمناء حيث ذكر عليه السّلام فيها: «و إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم» فإنه يقال هذا التقييد معارض بالتصريح بالإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم و بعد المعارضة يرجع إلى الإطلاق في مثل صحيحة مسمع أبي سيار
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٦، الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٣.