تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - ٥ - ملاعبة المحرم امرأته حتى يمني
و إذا نظر المحرم إلى الأجنبية سواء كان هيجان الشهوة هو الموجب للنظر إليها أو حصل بعد النظر فأمنى فإن كان موسرا فعليه بدنة و إن كان متوسطا فعليه بقرة و إن كان معسرا فعليه شاة، و يشهد لذلك موثقة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى، فقال: «إن كان موسرا فعليه بدنة و إن كان وسطا فعليه بقرة و إن كان فقيرا فعليه شاة- ثمّ قال- أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له»[١] و في صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال: «عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة»[٢] و الجمع بينها و بين الموثقة مقتضاه الجزور بما إذا كان موسرا و البقرة بما إذا كان وسط الحال و إذا لم يجد الجزور و البقرة كما إذا كان فقيرا فعليه شاة كما إنّ مقتضى الإطلاق في الصحيحة و الموثقة عدم الفرق بين كون الإمناء بالنظر المنبعث عن هيجان الشهوة قبل النظر أو كان النظر إليها موجبا لهيجانه، و مقتضى التعليل في الموثقة و إن كان ثبوت الكفارة للنظر إلى المحرم عليه و إن لم يمن إلّا أنه لا بد من رفع اليد عنه بصحيحة معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال: «عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له، و إن لم يكن أنزل فليتق اللّه و لا يعد و ليس عليه شيء»[٣] فإنّ الجمع في هذه الصحيحة بين تعليله و نفي الكفارة مع عدم الإنزال قرينة واضحة على أنّ المراد من التعليل أنه إذا كان منشأ الإنزال النظر إلى ما لا يحل له فعليه الكفارة و مع عدم الانزال، و إن ارتكب حراما
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٣، الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٣، الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٥، الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٥.