تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - لا يجب استدامة لبس الثوبين
و الفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشق تعبّد لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الاولى كما قد قيل [١].
(مسألة ٢٧) لا يجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير [٢]، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر.
[١] قد تقدم أنّ جعل المكلف نفسه محرما يكون بتلبيته بقصد البدء في العمرة أو الحج، و كذا بالإشعار أو التقليد بقصد الدخول في الحج نظير أنّ التكبيرة بقصد الدخول في الصلاة تكبيرة الإحرام، و إلّا فتحريم بعض الأفعال على المكلف المسمى بمحرمات الإحرام كوجوب إتمام الحج و العمرة حكم شرعي لا يكون بقصد المكلف على تركها أو بنائه على تحريمها على نفسه، بل حرمتها تترتب بالدخول في العمرة أو الحج بالبدء بهما بالتلبية أو بغيرها. نعم ربما يحتمل عدم تحقق قصد التقرب بالبدء بالعمرة أو الحج حال ارتكاب محظور الإحرام مع العلم و العمد و لكن فيه ما لا يخفى، فإن المتقرب به و هي العمرة أو الحج و التقرب بهما لا ينافي ارتكاب محذور آخر، و إذا لبس القميص حال إحرامه جاهلا أو ناسيا صحّ إحرامه و ينزعه، و أمّا إذا لبس القميص بعد إحرامه شقّه و أخرجه من تحت و الفرق بينهما على ما تقدم دلالة النص عليه[١] و هو تعبد لا لكون الإحرام باطلا في الأول.
لا يجب استدامة لبس الثوبين
[٢] و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن يحوّل المحرم ثيابه»[٢]
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٤، الباب ٣١ من أبواب الاحرام، الحديث ٣، الكافي ٤: ٣٤٣/ ٢٠.