تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - ٧ - عقد النكاح
(مسألة ١٥) لو عقد المحرم أو عقد المحل للمحرم امرأة و دخل الزوج بها، و كان العاقد و الزوج عالمين بحرمة العقد في هذا الحال، فعلى كل منهما كفارة بدنة [١]، و كذلك على المرأة إذا كانت عالمة بالحال، و إن لم تكن محرمة.
وجود التفريع في صحيحة معاوية بن عمار بل صحيحة عبد اللّه بن سنان لأن الصدوق قدّس سرّه رواها بالتفريع[١] كما هو في نسخة التهذيب أيضا[٢]، و لعل ما في الوسائل اشتباه من النساخ. أضف إلى ذلك كون التكرار خلاف الظاهر و لو كان العطف بالواو أيضا كان الصدر ظاهرا في التكليف. و مقتضى إطلاق الروايات الصحيحتين و غيرهما الحكم بفساد العقد سواء كان عالما بحرمة النكاح حال الإحرام أم لا و سواء حصل الدخول أم لا. نعم إذا كان عالما بحرمة النكاح حال الإحرام تحرم المعقودة على المحرم مؤبدا كما يشهد لذلك صحيحة زرارة و داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا- إلى ان قال-: «و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا»[٣] بلا فرق في ذلك بين كون المحرم هو الرجل أو كانت هي المرأة على الأظهر. كما يأتي في النكاح المحرم حيث إنّ الظاهر كون التحريم مؤبدا من أثر الإحرام في صورة العلم بالحرمة كان هو المحرم أو هي المحرمة.
[١] إذا عقد المحرم نكاحا أو تزوج فعل حراما كما مرّ و لكن لم يقم دليل على ثبوت الكفارة عليه. نعم إذا عقد المحرم لمحرم آخر نكاح إمرأة و دخل المحرم بالمعقودة تجب البدنة على العاقد إذا كان عالما بحرمة نكاح المحرم و تزويجه، و كذا تجب الكفارة مع الدخول إذا كان العاقد محلّا يعلم بحرمة تزويجه المحرم على الأظهر، و يشهد لذلك
[١] الفقيه ٢: ٢٣٠/ ١٠٩٦.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٨/ ١١٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩١، الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ١.