تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - ١١ - النظر في المرآة
١١- النظر في المرآة
(مسألة ١) يحرم على المحرم النظر في المرآة للزينة [١]، و كفارته شاة على الأحوط الأولى، و أمّا إذا كان النظر فيها لغرض آخر غير الزينة كنظر السائق فيها لرؤية ما خلفه من السيارات فلا بأس به، و يستحب لمن نظر فيها للزينة تجديد التلبية، و أمّا لبس النظارة فلا بأس به للرجل و المرأة إذا لم يكن للزينة و الأولى الاجتناب عنه و هذا الحكم لا يجري في ساير الأجسام الشفافة فلا بأس بالنظر في الماء الصافي أو الأجسام الصيقلية الأخرى.
للزينة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة»[١] و مقتضاها كما ذكرنا جواز الاكتحال بكل كحل إلّا بالأسود للزينة فيكون العموم قرينة على حمل النهي عن الاكتحال للزينة في الطائفة بالإضافة إلى غير الأسود على الكراهة و كذا النهي عن الاكتحال بالأسود. و لو لم تكن بقصد الزينة كما هو ظاهر الطائفة الثانية، و لذا ذكرنا في المتن أنّ الاكتحال بالأسود للزينة حرام و بالأسود لغير الزينة أو بغير الأسود للزينة مورد احتياط و لا بأس بغير الأسود إذا لم يكن للزينة، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ كفارة الاكتحال على ما قيل شاة و لكن لم يقم عليه دليل. نعم ربما يتمسك فيه برواية علي بن جعفر: «كل شيء جرحت من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت»[٢].
١١- النظر في المرآة
[١] لا يجوز للمحرم النظر في المرآة كما عن الصدوق و الشيخ و الحلبي بل هذا منسوب إلى الأكثر كما في الجواهر، و في الشرايع أنه أشهر، و عن جماعة منهم السيد
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٨، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٥٨، الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.