تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - كفارة الجماع
(مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفارة [١] و الإتمام و الإعادة في عام قابل سواء كان الحج فرضا أو نفلا، و كذلك المرأة إذا كانت محرمة و عالمة بالحال و مطاوعة له على الجماع، و لو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجّها، و تجب على الزوج المكره كفارتان، و لا شيء على لا يبعد عند من لاحظ الروايات الواردة في الجماع في الحج فمقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة هو الالتزام بالتخيير بتقييد إطلاق جزور أو بقرة بالشاة الواردة في موثقة عبد اللّه بن مسكان، و المناقشة في سندها بجهالة على الواقع فيه ضعيفة، فإن المراد منه علي بن حسن الطاطري الذي يروي عن محمد بن أبي حمزة و درست عن ابن مسكان و الشيخ قدّس سرّه وثق الطاطريين حيث ذكر عمل الأصحاب برواياتهم، ثمّ إنّ الموضوع في الروايات للكفارة المجامعة قبل التقصير في عمرة التمتع، و هذا العنوان يعم ما إذا كان الجماع قبل السعي فيها بل قبل طوافها و لا يختص بما إذا كان الجماع بعد الفراغ منهما و قبل التقصير فالمعيار وقوعه بعد إحرام عمرة التمتع و قبل الإحلال منها بالتقصير.
كفارة الجماع
[١] وجوب الكفارة غير معلق على الجماع قبل الوقوف بالمزد لفة بل تترتب الكفارة على المجامعة سواء كانت قبل الوقوف بها أو بعده، بل التعليق على قبل الوقوف بالمزدلفة باعتبار ترتب إعادة الحج من قابل، أما ترتب الكفارة على المجامعة في أثناء الحج بل قبل طواف النساء بعد تمام الحج فيدلّ عليه جملة من الروايات منها صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع على أهله قال: «عليه بدنة» قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي: «عليه بدنة» قلت: عليه