تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية بمشاهدة بيوت مكة
الخارج من مكة للعمرة المفردة، و هذا بخلاف من أحرم للعمرة من أحد المواقيت أو من منزله لكون منزله دون الميقات فإنه يقطع التلبية عند الدخول في الحرم، و في موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم»[١] فإنها و إن تعم من يخرج عن مكة للاعتمار، و لكن يرفع اليد عن إطلاقها بما تقدم و نحوها حسنة مرازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم»[٢] و امّا ما ورد في صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية قال:
كان أبو الحسن عليه السّلام من قوله: يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة[٣]. فقد يرفع اليد عن إطلاقها بالروايات المتقدمة الدالة على قطع التلبية بدخول الحرم بعد تقييدها بغير من خرج من مكة أو أحرم للعمرة من أدنى الحلّ بحسب وظيفته فإنها بعد التقييد كذلك تكون أخص بالإضافة إلى صحيحة البزنطي كما لا يخفى، و مما ذكر يظهر الحال في رواية يونس بن يعقوب[٤] مع الغمض عن ضعف سندها بمحسن بن أحمد حيث لم يثبت له توثيق و مثلها رواية الفضيل بن يسار[٥] و اما المحرم بإحرام الحج بأي نوع منه فيقطع التلبية عند الزوال من يوم عرفة بلا خلاف بين الأصحاب كما يدل عليه غير واحد من الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: «الحاج
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٤، الباب ٤٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٥، الكافي ٤: ٥٣٧/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٤، الباب ٤٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٧٧/ ٣٥٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٦، الباب ٤٥ من أبواب الاحرام، الحديث ١٢، قرب الاسناد: ١٦٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٤، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٥، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ١١.