تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية بمشاهدة بيوت مكة
مكة في مقابل بيوت الأبطح بيوتها الجديدة فإن الشخص إذا دخل فيها يرى البيوت القديمة فيقطع التلبية فلا منافاة بين الطائفتين، و اما ما ورد في رواية زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن تلبية المتعة متى تقطع قال: «حين يدخل الحرم»[١] فلضعف سندها بأبي جميلة المفضل بن صالح لا يمكن أن يعتمد عليها، هذا كله في عمرة التمتع و أما العمرة المفردة فقد فصل الماتن كما عليه المشهور بين من جاء للعمرة المفردة من خارج الحرم فإنه يقطع التلبية عند ما يدخل الحرم و بين من كان بمكة و خرج إلى أدنى الحلّ للعمرة المفردة فإنه يقطع التلبية عند ما يشاهد الكعبة، و لكن الظاهر عدم الفرق بين من خرج من مكة للعمرة المفردة أو أحرم و من يأتي من الخارج من أدنى الحلّ، كما إذا بدا لمن يمرّ من خارج الحرم أن يعتمر بعمرة مفردة فإن أحرم من أدنى الحلّ يقطع تلبيته عند ما يشاهد الكعبة، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد»[٢]، و النظر إلى المسجد يلازم مشاهدة الكعبة و أدنى الحلّ هو الدخيل لا خصوص التنعيم كما مرّ في عمرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أنه أحرم من الحديبية، و ما ورد في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة»[٣] لا ينافي عموم الحكم بالإضافة إلى من يعتمر بالإحرام لها من أدنى الحلّ حيث إنّ الغالب على من يحرم من أدنى الحلّ أو التنعيم هو
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩١، الباب ٤٣ من أبواب الاحرام، الحديث ٩، التهذيب ٥: ٩٥/ ٣١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٤، الباب ٤٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٤، الكافي ٤: ٥٣٧/ ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٥، الباب ٤٥، الحديث ٨، الفقيه ٢: ٢٧٦/ ١٣٥٠، التهذيب ٥: ٩٥/ ٣١٥، الاستبصار ٢: ١٧٧/ ٥٨٨.