تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - ١٨ - إزالة الشعر عن البدن
ابطيه بعد الإحرام فعليه دم»[١] و إطلاق الدم على المحرم ظاهره الشاة و أما عدم وجوبها مع الجهل أو النسيان فقد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام:
«من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم».
و في صحيحته الاخرى: «فعليه دم شاة»[٢]، فالمنسوب إلى المشهور أن عليه إطعام ثلاثة مساكين بل في الجواهر أنه لم يخالفه إلّا بعض المتأخرين، و يستدل عليه بخبر عبد اللّه بن جبله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نتف ابطه قال: «يطعم ثلاثة مساكين»[٣]، و ضعفه سندا يمنع عن العمل به خصوصا أن مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة وجوب الشاة في نتف الابط حيث ورد فيها: «من حلق رأسه أو نتف ابطه- إلى أن قال- و من فعله متعمدا فعليه دم»، و ما في الجواهر من أن مفهوم القضية الشرطية في صحيحة حريز المتقدمة عدم وجوب الشاة في نتف الابط الواحد لا يمكن المساعدة عليه، فإن الصدوق رواها باسناده عن حريز بلفظ المفرد لا التثنية فلم تثبت نقل التثنية حتى يؤخذ بمفهومها هذا أولا، و ثانيا: أن دلالتها على عدم وجوب الشاة في نتف ابط واحد موقوفة على الالتزام بمفهوم اللقب، و ثالثا: على تقدير الالتزام بالمفهوم فلا ينبغي التأمل في أن دلالتها على عدم وجوب الشاة في غير نتف الابطين بالإطلاق فيرفع اليد عنه بصحيحة زرارة الدالة على وجوب الشاة في حلق رأسه و نتف ابطه مع التعمد، و لكن يمكن المناقشة في ذلك بأنّ صحيحة حريز في مقام بيان الكفارة لنتف الابطين و لو قيل بوجوب الشاة في نتف ابط واحد أيضا لكان أخذ الابطين في الصحيحة لغوا و يمكن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٦١، الباب ١١ من أبواب بقية الكفارات، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٠، الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٦١، الباب ١١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٢.