تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - حكم من شك بعد لبس الثوبين أنه أتى بالتلبية ليترك المحرمات أم لا
(مسألة ٢٣) إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة [١].
(مسألة ٢٤) إذا أتى بالنية و لبس الثوبين و شك في أنّه أتى بالتلبية أيضا حتى يجب عليه ترك المحرمات أو لا يبني [٢] على عدم الإتيان بها، فيجوز له فعلها، و لا كفارة عليه.[١]
[١] لقاعدة الفراغ الجارية حتى فيما إذا شك في صحة جزء العمل بعد إحراز أصل الإتيان به.
حكم من شك بعد لبس الثوبين أنه أتى بالتلبية ليترك المحرمات أم لا
[٢] لجريان الاستصحاب في ناحية عدم تلبيته و قد تقدم أنّ المكلف إذا تهيأ للإحرام و لبس ثوبيه يجوز له إرتكاب محظوراته ما لم يلبّ. نعم إذا دخل في الجزء المترتب على الإحرام كطواف العمرة مثلا و شك في التلبية لها أم لا يبني على أنه لبّى كما هو مقتضى قاعدة التجاوز، و هل يكفي في جريانها مجرد تجاوز الميقات بلا ارتكاب شيء من محظوراته أو بعد التجاوز و ارتكاب محظوره أو لا يكفي ذلك في جريانها في شيء من الفرضين، لا يبعد أن يقال حيث لا يجوز الدخول بمكة بلا إحرام مشروع فإن رأي المكلف القاصد لدخولها من الميقات أنه دخل بمكة و شك بعد دخوله أنه أحرم من الميقات للعمرة أو للحج لدخولها أو لا فله أن يبني على أنه لبّى لتجاوز محل الإحرام في الفرض عند ما شك، و أما إذا شك في ذلك قبل الدخول بمكة فلم يتحقق تجاوز المحل عند الشك لأن النهي عن تجاوز الميقات بلا إحرام متوجّه إلى من يدخل مكة، و كما ذكرنا أنّ النهي إرشاد إلى شرطية الميقات في الإحرام و الشك في المقام في أصل الإتيان بالمشروط لا في شرطه بإن يشك بعد إحراز الإحرام أنه كان صحيحا حيث أحرم من الميقات أم قبله أو بعده لتجري أصالة الصحة في إحرامه.
[١] تبريزى، جواد، تنقيح مباني الحج، ٣جلد، دار الصديقة الشهيدة (سلام الله عليها) - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٨ ه.ش.