تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
فصل في أحكام المواقيت
(مسألة ١) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد، و لا يكفي المرور عليها محرما بل لا بدّ من إنشائه جديدا [١]، ففي خبر ميسرة: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا متغيّر اللون فقال عليه السّلام: من أين أحرمت بالحج؟ فقلت: من موضع كذا و كذا، فقال عليه السّلام: ربّ طالب خير يزلّ قدمه، ثمّ قال: أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعا؟ قلت: لا قال: فهو و اللّه ذاك».
نعم يستثنى من ذلك موضعان:
أحدهما: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز و يصح للنصوص، منها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لو أنّ عبدا أنعم اللّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم».
فصل في أحكام المواقيت
لا يجوز الإحرام قبل المواقيت
[١] بلا خلاف معروف أو منقول و تقتضيه نصوص المواقيت، حيث إنها عينت لانشاء الإحرام منها لا مجرد المرور عليها محرما كما هو مدلولها، و قد وردت روايات متظافرة في بعضها شبه الإحرام قبل الميقات بصلاة العصر بست ركعات، و في موثقة ميسر التي عبر عنها في المتن بخبر ميسرة بالإتيان بالظهر في السفر أربعا.
و يستثنى من الحكم المذكور موردان:
الأول: ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
خلافا لابن إدريس حيث منعه لكونه خلاف مقتضى الأدله و اصول المذهب، و لكن نسبة المنع إلى غيره من القدماء لم تثبت. و يستدل على جواز تقديم الإحرام على الميقات بالنذر بصحيحة