تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - أولا ذو الحليفة
فصل في المواقيت
و هي المواضع المعيّنة للإحرام أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعية، و المذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، و في بعضها ستة، و لكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع الّتي يجوز الإحرام منها عشرة:
أحدها: ذو الحليفة، و هي ميقات أهل المدينة و من يمرّ على طريقهم، و هل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد؟ قولان، و في جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة، و في بعضها أنّه مسجد الشجرة، و على أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد، إذ مع كونه هو المسجد فواضح و مع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد و لو اختيارا و إن قلنا إنّ ذا الحليفة هو المسجد، و ذلك لأن مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته، و إن شئت فقل: المحاذاة كافية و لو مع القرب من الميقات [١].
فصل في المواقيت
أولا: ذو الحليفة
[١] قد ورد تفسير ذي الحليفة بالشجرة في صحيحة علي بن رئاب حيث قال عليه السّلام فيها «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هي الشجرة»[١]، و في صحيحة الحلبي بمسجد الشجرة حيث ورد فيها «وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة»[٢] و ظاهر هذه أنّ المراد من المسجد خصوص المسجد لا المكان
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣، الكافي ٤: ٣١٩/ ٢.