تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٩ - ١٧ - الادهان
(مسألة ٢) كفارة الادّهان شاة إذا كان عالم بحرمته [١] و إذا كان عن جهل فإطعام فقير.
الطيبة، و الكراهة تعم الأكل و التدهين و حيث إنّ أكل الدهن الذي رائحته طيبة غير محرم بل المحرم من الطيب أربعة أشياء فيلتزم بكراهة أكل الدهن الذي فيه رائحة طيبة و أمّا الادهان فيلتزم فيه بالحرمة أخدا بالإطلاق بما ورد في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام: «فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل»[١] ثمّ إنّ ظاهر جماعة من الأصحاب عدم جواز التدهين قبل الإحرام بدهن فيه من الطيب المحرم إذا بقى رائحته إلى ما بعد الإحرام، و يستدل على ذلك بفحوى ما تقدم من عدم جواز لبس ما فيه أثر الطيب المحرم حال الإحرام إلّا بعد إزالة ذلك الأثر، و في صحيحة معاوية بن عمار قال:
«الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك و لا عنبر و لا زعفران و لا ورس قبل أن يغتسل للإحرام. و قال: لا تجمر ثوبا لإحرامك»[٢] و عن بعض الأصحاب عدم جواز التدهين بمطلق الدهن الذي يبقى أثره بعد الإحرام و لكن ليس له دليل بل الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي مقتضاه جواز التدهين بكل دهن قبل الإحرام إذا لم يكن فيه الطيب المحرم، و اللّه سبحانه هو العالم.
[١] و يستدل على ذلك بمضمرة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال: «إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين و إن كان تعمد فعليه شاة يهريقه»[٣] و لكن لم يظهر منها أنه حكاية عن المعصوم عليه السّلام أضف إلى ذلك أنّ التدهين في المفروض في الرواية جائز لكونه في مورد التداوي و ثبوت الفرق بين
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٨، الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٠، الباب ٣٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٥١، الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.