تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - كفارة الجماع
المرأة، و كفارة الجماع بدنة مع اليسر و مع العجز عنها شاة، و يجب التفريق بين الرجل و المرأة في حجتهما و في المعادة إذا لم يكن معهما ثالث [١] إلى أن يرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع، و إذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، و الأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج.
إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و ان استكرهها صاحبها فليس عليها شيء»[١] و لكن لا يخفى أنّ المراد بقوله عليه السّلام فليس عليها شيء نفي الكفارة بل التفريق أيضا في الفرض وظيفة الرجل على ما هو ظاهر ما تقدم.
[١] المراد بالتفريق بين الزوج و امرأته في إتمام الحج بعد الجماع و قضائه أن يكون معهما ثالث بحيث يكون من شأن حضوره الممانعة عن تكرار العمل كما صرح بذلك جملة من أصحابنا فلا عبرة بحضور غير المميز و الزوجة و الأمة ممن لا يمنع حضورهم، و يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ذكر عليه السّلام فيها: «و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله[٢] و صحيحته الاخرى الواردة في التفريق في الحجة المعادة من قوله عليه السّلام: «فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله»[٣] و في مرفوعة أبان عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السّلام قالا: «المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان و أن يكون معهما ثالث»[٤]، و مما ذكر يظهر أنه لو كان معهما ثالث من الأول كما ذكر فالتفريق
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٥، الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١١، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١١٣، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١١١، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٦.