تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦١ - يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام استعمال الحناء
مكروها فيكره مع قصدها بالأولوية و يلحق الرجل بالمرأة، لأنّ المتفاهم من الرواية أنّ الكراهة حكم الخضاب قبل الإحرام من غير خصوصية للمرأة و ذكرها لتحقق خوف الشقاق للنساء غالبا، و عن الروضة: أنّ الخضاب بالحناء إذا بقى أثره لما بعد الإحرام لكونه زينة حرام، و يدفعه عدم قيام دليل على حرمته قبل الإحرام و ان بقى أثره لما بعده و الرواية لضعف سندها بجهالة محمد بن الفضيل غير صالحة للاستدلال على الكراهة فضلا عن الحرمة. نعم إن صدق على الخضاب به التزين لكان محرما حال الإحرام و أمّا إذا كان للتداوي و نحوه فلا بأس باستعماله، و في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الحناء فقال: «إن المحرم ليمسّه و يداوي به بعيره و ما هو بطيب و ما به بأس»[١]، و لكن لا يستفاد منها جواز التزين بالخضاب بالحناء بل مدلولها جواز مس المحرم الحناء للتداوي و عدم كونه طيبا.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥١، الباب ٢٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٢٥٦/ ١٨.