تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - كفارة الجماع
و أما بالإضافة إلى غيرها فإنه إذا جامع امرأته بعد إحرامها للحج و قبل أن يقفا بالمشعر فإن كانت الزوجة مكرهة يجب على زوجها كفارتان على ما تقدم كما يجب عليه إتمام حجه و إعادته في القابل و لا يجب على الزوجة لا الكفارة و لا إعادة حجّها في القابل كما يشهد لذلك قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه و ان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل»[١]. نعم يرفع اليد عن إطلاق هذه الصحيحة و نحوها بالإضافة إلى ما لم يكن الجماع قبل الوقوف بمزدلفة كما يأتي، و إن كانت الزوجة تابعته فيجب على كل منهما الكفارة و إتمام الحج و إعادته في العام القابل كما يجب التفريق بينهما من موضع المجامعة إلى أن يرجعا إلى ذلك المكان ثانيا أو إلى نحر هديهما في منى يوم النحر على تفصيل يأتي الكلام فيه، و هذا التفريق واجب في الحج الواجب إتمامه و في الحج القابل و لا فرق فيما ذكر من وجوب الكفارة و إعادة الحج و التفريق بينهما كون الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة في حج الفريضة و النافلة كما يدلّ على ذلك مضافا إلى ما تقدم صحيحة معاوية بن عمار الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال: «إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحج من قابل»[٢]، و في نسخة الوسائل التي عندي كما نقلنا، و لكن في نسخة التهذيب التي عندي: و عليهما الحج من قابل. فإن كان الصحيح ما في الوسائل فالرواية ناظرة إلى صورة استكراه المرأة أو جهلها بقرينة ما تقدم في الصحيحة السابقة من النفي عن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٩، الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٠، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣١٨/ ١٠٩٥.