تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - من وجب عليه التمع
وجوب غير التمتّع أمر عرفي و العرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا، و هذا أيضا كما ترى، كما أنّ دعوى أنّ المراد من ثمانية و أربعين التوزيع على الجهات الاربع فيكون من كل جهة اثني عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار.
حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[١] و وجه المنافاة ما يقال من أنّ البعد من مكة في بعض ذلك أزيد من المرحلة التي ظاهرها ثمانية فراسخ، و أنّ ذات عرق في صحيحة زرارة بيان لثمانية و أربعين ميلا بنحو التمثيل، و في الحكم على من يكون أهله دونه بعدم المتعة له دلالة واضحة على عدم العبرة باثنى عشر ميلا، و أمّا ما في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، قال:
«من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، و ثمانية عشر ميلا من خلفها، و ثمانية عشر ميلا عن يمينها و ثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له مثل مرّ و أشباهه»[٢] فلا عامل بها من أصحابنا، و أمّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
في حاضري المسجد الحرام، قال: «ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة»[٣]، و صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حاضري المسجد الحرام، قال مادون الأوقات إلى مكة»[٤]. فإنّه لو كان المراد من كان أهله قريبا إلى مكة من الميقات فلا يمكن الأخذ بها، و إن اريد من يكون أهله دون تمام المواقيت فإنّ ذلك تحديد بالأخفى، و لكن لا ينافي ما تقدم من التحديد الوارد في صحيحة زرارة.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٥٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٦١، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٠، الكافي ٤: ٣٠٠/ ٣.
[٣] المصدر المتقدم: ٢٦٠، الحديث ٤.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ٥.