تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - ٢١ - التظليل للرجال
المنزل و الخباء و نحوهما حتى في طريقه حيث لا بأس بالاستظلال حينئذ، و يدل على ذلك الروايات الواردة في الردّ على العامة حيث لا يفرقون في جواز الاستظلال حال السير و دخول المنزل بأن السنة لا تقاس، و في صحيحة البزنطي المروي في قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام قال: «قال أبو حنيفة: أيش (أي شيء) فرق ما بين ظلال المحرم و الخباء؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ السنة لا تقاس»[١] و يستثنى من حرمة الاستظلال أيضا المشي على جانب الظل الثابت كالجبال و تحت السقوف و المنازل لجريان السيرة على المشي كذلك من غير أن يرد نهي عن ذلك، بل ورد جواز المشي على ظل المحمل فكيف لا يجوز المشي على الظل الثابت، و في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام: هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب «نعم»[٢] و مما ذكر يظهر الحال المشي تحت السحاب المانعة عن شروق الشمس، و يجوز أيضا أن يستر المحرم بعض جسده ببعضه، و في حسنة المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب و لا بأس أن يستتر بعضه ببعض»[٣] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس و لا بأس بأن يستتر بعض جسده ببعض»[٤] إلى غير ذلك ما في صحيحة سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٣، الباب ٦٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٤، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٤، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٤، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.