تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - ٢١ - التظليل للرجال
سيره بلا فرق بين كونه راكبا أو ماشيا بل عن جماعة من الأصحاب دعوى الإجماع عليها و لم يحك الخلاف إلّا عن الإسكافي كما في الجواهر و يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن المحرم يركب القبة فقال: «لا» قلت:
فالمرأة المحرمة قال: «نعم»[١] و صحيحة هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في الكنيسة قال: «لا و هو في النساء جائز»[٢]، و صحيحة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يظلل عليه و هو محرم؟ قال: «لا، إلّا مريض أو من به علة و الذي لا يطيق حرّ الشمس»[٣] و صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال:
قلت لأبي الحسن الاوّل عليه السّلام: اظلل و أنا محرم قال: «لا» قلت: فاظلل و اكفر قال: «لا» قلت: فإن مرضت قال: «ظلل و كفر- ثمّ قال-: أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها»[٤] و هذه و ما قبلها يعمان ما إذا كان التظليل حال الركوب أو حال المشي.
و ما في الروايات الناهية عن ركوب المحرم القبة و الكنيسة نهي عن مورد التظليل و لا يدل على اختصاص حرمة التظليل بحال الركوب ليرفع اليد عن الإطلاق في سائر الروايات. نعم حرمة التظليل تختص بحال الاختيار فإن كان له ضرورة على التظليل لمرض أو حرج فلا بأس به، و في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبة قال: «ما يعجبني إلّا أن يكون مريضا» قلت: فالنساء قال: «نعم»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٥، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٧، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.