تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - حيض المرأة أثناء طوافها
قبل أن تطوف الطواف الآخر)[١]، و ظاهرها و لا أقل من الاحتمال أن يكون المراد سعة الوقت بعد طهرها، حيث تأتي ببقية طوافها و تسعى بين الصفا و المروة و تحرم للحج بعد التقصير و تخرج إلى عرفات من طريق منى قبل أن تأتي بطواف الحج كما هو الوظيفة في حج التمتع من تأخير طواف الحج إلى زمان الرجوع إلى مكة، و في مرسلة إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، قال: «تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، و إن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر»[٢]، و ظاهرها أيضا ضيق الوقت حيث فرض فيها مع ثلاثة أشواط الإتيان بحج الإفراد، و هذه الأخيرة مثل قبلها من حيث السند ضعيفة، و دعوى انجبار ضعف سندها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليه، لأنّه يحتمل أن يكون حكمهم بالصحة مع أربعة أشواط لوروده في غيرها من الروايات أيضا، و حكمهم بالاستيناف بعد طهرها مع سعة الوقت على ما تقدم و كذلك العدول إلى حج الإفراد مع ضيقه مقتضى ما تقدم.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو أمكن دعوى الوثوق بصدور ما يدلّ على صحة الطواف بإكمال أربعة أشواط يكون الحكم كما ذكر الماتن، و لكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمّ رأت
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٦، الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٥، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٤.