تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - حيض المرأة أثناء طوافها
طهرت إلّا الركعتين و قد قضت الطواف»[١]، فإنّ ظاهرها عدم استيناف الطواف فلا ينافي الإتيان بالسعي بعد الركعتين ثمّ التقصير مع سعة الوقت، و نحوها رواية أبي الصباح الكناني قال: سالت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين؟ قال: «إذا طهرت فلتصلّ الركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها»[٢].
و احتمل بعض الأصحاب جواز السعي بين الصفا و المروة ثمّ التقصير و الإتيان بالأشواط الباقية إذا حاضت بعد الأشواط الأربعة في سعة الوقت، و لكن ذلك لا يمكن المساعدة عليه، لما دلّ من أنّ السعي بعد الطواف و صلاته، و رواية سعيد الأعرج ظاهرها ضيق الوقت، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، قال: «تتم طوافها فليس عليها غيره، و متعتها تامة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها و لتستأنف بعد الحج»[٣]، فإنّ قوله عليه السّلام فلتستأنف بعد الحج ظاهرها خروجها إلى الوقوف بعرفة لضيق الوقت و عدم طهرها، و الإتيان بالطواف المفروض بعد الحج.
و في صحيحة ابن مسكان عن أبي اسحاق صاحب اللؤلؤ قال: (حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامة، و تقضي مافاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٤٠/ ١١٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢، الكافي ٤: ٤٤٨/ ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٦، الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ١، التهذيب ٥: ٣٩٣/ ١٣٧١.