تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - حكم من نوى فقال كإحرام فلان
يحرم أصلا لا يمكن المساعدة عليه. نعم إذا ظهر أنه لم يحرم أصلا أو أحرم من غير تعيين و لو بنحو الإجمال يحكم ببطلان إحرام هذا الشخص أيضا لأنه لم يحرم لنوع معين و لو أجمالا، بل إذا احتمل بأنّ فلانا لم يحرم أو أحرم لغير معيّن أيضا يحكم ببطلان إحرامه لأنّه لا يدري أنه نوى نوع معين و لو إجمالا أم لا، و مقتضى الاستصحاب عدم تحققه لا منه و لا من فلان و ما قيل من أنه يتمتع، فقد تقدم في المسألة السادسة مورد العدول إلى التمتع و هو بعض صور إحراز صحة الإحرام من الميقات فراجع.
و قد يستدل فيما إذا نوى أنه يحرم كإحرام فلان على صحته بما عن علي عليه السّلام من قوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أهللت بما أهل النبي صلّى اللّه عليه و آله»، و لكن لا يخفى أنّ قول علي عليه السّلام لا يرتبط بالمقام أصلا، فإنّ ظاهر صحيحة الحلبي و معاوية بن عمار أنه عليه السّلام عند رجوعه من طائف أحرم للحج كالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سائر المؤمنين و المسلمين الذين كانوا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و إنما كان غرضه عليه السّلام من قوله: «أهللت بما أهل النبي صلّى اللّه عليه و آله»[١] كما في صحيحة الحلبي أو «إهلالا كإهلال النبي صلّى اللّه عليه و آله»[٢] كما في صحيحة معاوية بن عمار. الاستفتاء عن حكم إحرامه للحج حيث أخبرته فاطمة عليها السّلام بأن النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر بالإحلال فجاء عليه السّلام النبي صلّى اللّه عليه و آله للاستفتاء عن حكمه فسأله النبي صلّى اللّه عليه و آله بماذا أحرمت فأجاب عليه السّلام (كاحرامك) أي بسياق الهدى فقال صلّى اللّه عليه و آله فلتبق على إحرامك مثلي حتى يبلغ الهدي محلّه. نعم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار و ما في صحيحة الحلبي اختلاف في جهة أخرى و هي أنّ إحرامه عليه السّلام على ما في صحيحة معاوية بن عمار كان بسياق الهدي كالنبي صلّى اللّه عليه و آله، و في صحيحة الحلبي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله شرك عليا في هديه و كأن تشريك
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٢٢، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢١٣، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.