تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - في كيفية انعقاد الإحرام
و سؤاله عن علي عليه السّلام بماذا أحرم و جوابه عليه السّلام (أحرمت بما أحرم النبي صلّى اللّه عليه و آله) و بقائه صلّى اللّه عليه و آله على إحرامه للحج و ما ورد في كيفية الإحرام للحج يوم التروية يعني لحج التمتع من الأمر بالتلبية من مكة و الخروج إلى عرفة و أما عدم كون الإحرام حج الإفراد إلّا بالتلبية فإنه هو الفارق بين حج الإفراد و بين حج القران.
و ظاهر الأصحاب التسالم على عدم انعقاد إحرام العمرة المفردة أيضا بالتلبية و لا يبعد ذلك من الروايات الواردة في افتراق عمرة التمتع عن العمرة المفردة من أنّ المعتمر بعمرة التمتع مرتبط بالحج إذا فرغ منها فهو مرتهن للحج و المعتمر بعمرة مفردة إذا فرغ منها ذهب حيث يشاء، و ما ورد في أنّ المعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج تكون عمرته عمرة التمتع إذا أقام للحج، و في موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «من حج معتمرا في شوال و من نيّته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك و إن قام إلى الحج فهو متمتع لأنّ أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[١] و نحوها غيرها، فإن ظاهر كل ذلك اعتبار إحرام العمرة المفردة بالتلبية فلا مجال أن يناقش في ذلك بما ورد في صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خرج الحسين عليه السّلام معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب»[٢] الحديث، و وجه المناقشة أنه إذا كان سياق الهدي في العمرة المفردة مشروعا كما يظهر من الصحيحة فيعمه ما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلّم
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣١٣، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١٣، الفقيه ٢: ٢٧٤/ ١٣٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٦، الباب ٦ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.