تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - ١٩ - ستر الرأس للرجال
أصحابنا على ما في المدارك و غيرها، و يدلّ على ذلك منها صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب قال: «نعم و لا يخمّر رأسه و المرأة لا بأس أن تغطي وجهها كلّه»[١]، و صحيحة عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: «المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه»[٢] و صحيحة عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما قال: «لا»[٣]، و صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذى به فقال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي فقال: «لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك»[٤]، و مقتضى هذه الأخيره عدم جواز تغطية بعض الرأس أيضا كما أن مقتضى ما قبلها دخول الاذنين في الرأس في عدم جواز تغطيتهما و إن كان الظاهر فيما يقال الرأس مقابل الوجه هو خصوص منابت الشعر. و لا يبعد أن لا يكون فرق في عدم جواز تغطية الرأس بين ستره بالمعتاد كالعمامة و القلنسوة أو بغيره حتى الطين، بل بحمل متاع يستره، و ذلك لصدق تغطية الرأس المنهي عنها في جميع ذلك. نعم لا يبعد عدم البأس بوضع المحرم عصام القربة على رأسه كما هو المعروف و عدم البأس لا لما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى قال: «نعم»[٥] و ذلك لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم بل
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٦، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٥، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٨، الباب ٥٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٢١/ ١٠٢٤.