تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - حكم من كان مريضا و لم يتمكن من النزع
يتمكن فيه من نزع ثيابه و الإحرام منه. و على الجملة مقتضى القاعدة لزوم الإحرام من الميقات و إن كان عليه ثيابه، أو كان أمامه ميقات يمكن فيه نزع ثيابه ينزعها و اما لزوم ثوبي الإحرام فيه فغير لازم إلّا من جهة ستره اللازم لما سيأتي من أن لبس ثوبي الإحرام غير لازم في الاستدامة بل المقدار الثابت وجوبه من المتمكن حال عقد إحرامه. أقول هذا على القاعدة و لكن يمكن أن يستظهر من بعض الروايات جواز تأخير الإحرام إلى الميقات الآخر الذي أمامه كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام حيث ورد فيها: «أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة»[١]، وجه الدلالة أنّ المريض بحسب النوع لا يتمكن من نزع ثيابه و الغسل لإحرامه فتعم العلة من لا يتمكن من نزع ثيابه و لو مع تمكنه من التلبية و النية كما هو الغالب، و في موثقة أبي بصير بل صحيحته قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام خصال عابها عليك أهل مكة قال: «و ما هي» قلت: قالوا: أحرم من الجحفة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحرم من الشجرة قال: «الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما و كنت عليلا»[٢] و دلالتها على ما ذكرنا واضحة. نعم المستفاد منها مجرد جواز التأخير إلى ميقات آخر.
الفرض الثاني: ما لم يتمكن في الميقات حتى في التلبية و النية فذكر قدّس سرّه أنه إذا ترك الإحرام منه ثم تمكن من الرجوع و الإحرام منه تعين، و إلا يكون كناسي الإحرام و الجاهل، حيث إذا لم يتمكنا من الرجوع إلى الميقات أحرما من موضعهما كما يأتي أو
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣١، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٣/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٤، التهذيب ٥: ٥٧/ ١٧٦.