تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
و عن المجلسي قدّس سرّه في وجه الفرق ما محصّله: أنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف و إدراك الحج بخلاف الصورة الثانية فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة و الدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة و تأتي بالحج، لكن لم يعرف قائله.
المتمتّعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت ... إلى أن قال: و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثمّ طافت طوافا للحج»[١] الحديث و مقتضي الجمع بينهما رفع اليد عن ظهور كل من الطائفتين في التعين بصراحة الاخرى في جواز الآخر فتكون النتيجة هو التخيير.
لا يقال: ليس بين الروايتين جمع عرفي، لأنّه ورد في صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع النهي عن الإتيان بالعمرة بترك طوافها إلى زمان الرجوع إلى مكة لطواف الحج، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحلّ، متى تذهب متعتها؟ قال: «كان جعفر عليه السّلام يقول: زوال الشمس من يوم التروية و كان موسى عليه السّلام يقول: صلاة المغرب من يوم التروية»، فقلت: جعلت فداك، عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج، فقال: «زوال الشمس»، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، قال: «لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة»، فقلت: هي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحج؟ قال: «لا هي على إحرامها»[٢]، فإنّ مع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٨، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٩، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٤، التهذيب ٥: ٣٩١/ ١٣٦٦، الاستبصار ٢: ٣١١/ ١١٠٧.