تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
- إلى قوله عليه السّلام- و إن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجة مفردة، و إن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت و هي متمتّعة بالعمرة إلى الحج و عليها طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء».
يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها و إذا طافت طوافا آخر حلّ لها فراش زوجها»[١]، و قريب منها غيرها، القول الثالث: هو المحكي في المتن عن الإسكافي و بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين، و القول الرابع:
التفرقة بين ما كانت حائضا أو نفساء عند إحرامها فتعدل إلى حج الإفراد يعني تحرم له، و ما إذا كانت حائضا بعد ذلك، كما فيما بعد قدومها إلى مكة، فإنّها تترك طواف العمرة و تأتي بسعيها و بعد الإهلال تحرم للحج، و تقضي طواف العمرة قبل طواف حجّها بعد طهرها، اختار ذلك بعض المتأخرين بدعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الطائفتين، بشهادة خبر أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تنقضي متعتها: «سعت و لم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمت متعتها، و إن أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر»[٢]، و لكن الخبر في سنده ضعف لا يصلح شاهدا، مع أنّ الفرق بين الصورتين غير مناسب للحكم فيهما لعدم اعتبار الطهارة في إحرام عمرة التمتع كإحرام غيرها، و عدم تمكنها من الإتيان بطواف العمرة حال طهرها، سواء كانت حائضا عند الإحرام أم بعده.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٨، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٤٥/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٠، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥، الكافي ٤: ٤٤/ ١٠، التهذيب ٥:
٣٩٤/ ١٣٧٥، الاستبصار ٢: ٣١٥/ ١١١٦.