تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - تذنيب الصيد في الحرم و قلع شجره أو نبته
على الناس اجمعين إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته»[١] و في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا ينزع من شجر مكة شيء إلّا النخل و شجر الفاكهة»[٢] و ظاهرها عدم جواز القطع و القطع في غير النخل و شجر الفاكهة، و في خبر حماد بن عثمان قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال: «إن بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له أن يقلعها و إن كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها»[٣] و في خبره الآخر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال: «إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها و إن كانت طرقة عليه فله قلعها»[٤] و في سند الخبرين محمد بن يحيى الصيرفي و لم يثبت له توثيق، ثمّ إن مقتضى الإطلاق في صحيحة حريز المتقدمة حرمة قطع ما ينبت في الحرم و لو كان ذلك بعد يبسه و صيرورته حشيشا و قوله عليه السّلام في الموثقين و يختلى خلاه بناء على أن المراد به النبات الرطب لا ينافي الاطلاق في الصحيحة فيؤخذ بهما جميعا و يؤخذ بخبرى محمد بن مسلم و عبد اللّه بن سنان، و في الاوّل منهما قلت لأحدهما عليهما السّلام: ينزع الحشيش من غير الحرم قال: «نعم»، و في الثاني قلت له: أن يحتش لدابته و بعيره قال: «نعم و يقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا»[٥]، و مما ذكر ظهر الحال في قطع الشجر أو نزعه بعد يبسه فإن إطلاقه[٦]
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٣، الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٤، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٤، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٤، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٢، الباب ٨٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١ و ٢.
[٦] تبريزى، جواد، تنقيح مباني الحج، ٣جلد، دار الصديقة الشهيدة (سلام الله عليها) - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٨ ه.ش.