تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٢ - تذنيب الصيد في الحرم و قلع شجره أو نبته
عبد اللّه الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء»[١] و لعل الأمر في غير الإبل أيضا كذلك لأنه لا يحتمل أن يترك الحيوان في الحرم جائعا.
و من هذا القبيل ما يقطع أو ينزع من نبات الحرم و حشيشه في الحرم راكبا أو راجلا خصوصا في الليل حيث إنّ هذا القطع و النزع لازم عادى لمشي الحيوان و الإنسان و لم يرد في شيء من الروايات الردع عن ذلك فلاحظ و تدبر.
بقي في المقام أمران:
الأوّل: أنه إذا كان أصل الشجرة في الحرم و الاغصان خارجه أو بالعكس حرم قطعها و قطع اغصانها و كذا قلعها، و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شجرة اصلها في الحرم و فرعها في الحل فقال: «حرم فرعها لمكان اصلها» قال: قلت: فإن اصلها في الحل و فرعها في الحرم فقال: «حرم اصلها لمكان فرعها»[٢].
الثاني: إذا نزع من شجر الحرم أو قطعه فعليه قيمة ما قطعه أو نزعه يتصدق بها و لا شيء في قطع اعشاب الحرم و حشيشه و نباته، و يدلّ على ثبوت الكفارة كذلك صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذي بمكة قال: «عليه ثمنه يتصدق به و لا ينزع من شجر مكة شيئا إلّا النخل و شجر الفواكه»[٣] و لو لا قوله عليه السّلام و لا ينزع من شجر مكة شيئا الخ لكان من المحتمل أن يجوز القطع من اراك مكة مع التصدق بثمنه، كما أن الكفارة بالتصدق بثمنه و إن ورد في قطع
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٨، الباب ٨٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٩، الباب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤، الباب ١٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٢.