تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - ١٤ - الجدال
شرعي و ليس معناه اللغوي أو العرفي هو الحلف: و عليه فهل الجدال مطلق الحلف باللّه حتى مرة واحدة في واقعة و لو صادقا فيحكم بحرمته على المحرم أو أنّ حرمته مختصة بالحلف كاذبا و لو مرة. و أما إذا كان صادقا يعتبر كونه زائدا على مرتين في مقام واحد فلا حرمة مع عدم زيادته على مرتين أو مع زيادته، و لكن في موارد متعددة و يشهد للإطلاق الروايات المفسرة و أنّ الجدال قوله: لا و اللّه، و بلى و اللّه، و قد يقال لا يتحقق الجدال في الحلف صادقا بالمرة و المرتين و لو في مقام واحد بالثلاثة أيضا إذا كانت الموارد متعددة و يستظهر ذلك من الشرطية الواردة في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله: «و اعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به»، حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم تحقق الجدال بالمرة و المرتين بالحلف صادقا و كذا مع عدم الولاء في مقام واحد، و في موثقة يونس بن يعقوب قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه هو صادق عليه شيء قال:
«لا»[١] فإن إطلاق النفي فيها يشمل استحقاق العقاب و لزوم الاستغفار فلا يكون حراما و لكن لا يبعد ظهور السؤال عن الكفارة و النفي راجع إليها غاية الأمر يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى تجاوزه في مورد واحد مرتين فإنه مع التجاوز تثبت الكفارة لما يأتي، و حيث إنّ في صدر صحيحة معاوية بن عمار قد فسر الجدال بقول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه يكون ما ذكره بعده تحديد للجدال المتعلق به الكفارة فلا ينافي في كون غيره أيضا محرما لانطباق الجدال عليه و أن لا يتعلق به كفارة، حيث كون الحلف كاذبا مرة واحدة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٤٧، الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٨.