تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - ١٤ - الجدال
المخطئ بقرة، أنه معطوف على الجزاء في القضية الشرطية المذكورة و كون الحلف فوق مرتين أو لم يكن و إن لم يقيد في هذه الصحيحة بمورد واحد إلّا أنه يحمل عليه بشهادة صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام- في حديث-: «و الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه، و اعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه»[١]، و مما ذكر يعلم أنه يرفع عن إطلاق موثقة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه و هو صادق هل عليه شيء؟ قال: «لا»[٢]، حيث تحمل على ما إذا كان الحلف صادقا مرّة أو مرتين أو الأزيد و لكن في مقامات متعددة، و لا يبعد أن يعتبر في ترتب الكفارة على الحلف صادقا في مورد اعتبار الولاء في الثلاثة حيث ورد هذا التقييد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي[٣] و المروية في التهذيب[٤]، ثمّ إنّ الظاهر أن التحديد بثلاثة أيمان صادقا تحديد من جهة الأقل. و لو حلف في مورد واحد بأربعة أيمان أو خمسة لا يجب عليه إلّا شاة واحدة بل لا يبعد أن يكون ستة أيمان في مقام واحد أيضا كذلك لقوله عليه السّلام: إذا جادل فوق مرتين فعليه شاة، فإنه بعد تقييده بمقام واحد يكون مقتضاه ما ذكرنا و كون التحديد بالثلاثة في ناحية الأقل فقط نتيجة الجمع بين قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي و صحيحة معاوية بن عمار، و الجدال كذبا فوق مرتين مع كون كفارته بقرة أيضا كذلك، و قد تحصل من جميع ما ذكرنا أن المنسوب إلى المشهور من أنه إذا حلف كاذبا ففي المرة شاة و في المرتين بقرة ففي ما فوق جزور لا تساعد عليه الروايات.
[١] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ١٣: ١٤٦ و ١٤٧، الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٣ و ٨.
[٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ١٣: ١٤٦ و ١٤٧، الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٣ و ٨.
[٣] الكافي ٤: ٣٣٧/ ٣.
[٤] التهذيب ٥: ٣٣٥/ ١١٥٢.