الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - ٨ عدم إضرار الخطيئة مع الاِيمان
(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الاََقاويل* لاََخَذْنا مِنْهُ باليَمينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الوَتينَ* فَما مِنكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) (الحاقة|٤٤ـ٤٧) ونبي اللّه لا يخالف كتاب اللّه تعالى، ومخالف كتاب اللّه لا يكون نبي اللّه، وهذا الذي رووه خلاف القرآن، لاَنّه قال اللّه تعالى في القرآن في الزانية والزاني: (واللّذانِ يأتيانِها مِنكُم)(النساء|١٦) فقوله: (منكم) لم يعن به اليهود و لا النصارى، إنّما عني به المسلمون، فردُّ كلّرجل يحدث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بخلاف القرآن، ليس رداً على النبي (عليه السلام) ولا تكذيباً له، ولكن ردٌّ على من يحدِّث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالباطل، والتهمة دخلت عليه، ليس على نبيِّ اللّه (عليه السلام) وكذلك، كلّشيء تكلم به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سمعنا به أو لم نسمعه فعلى الرأس والعين، قد آمنا به، ونشهد أنّه كما قال نبي اللّه (عليه السلام) ، ونشهد أيضاً على النبي (عليه السلام) أنّه لم يأمر بشيء نهى اللّه عنه، ولم يقطع شيئاً وصّله اللّه، ولا وصف أمراً وصف اللّه ذلك الاَمر بغير ما وصف به النبي، و نشهد انّه كان موافقاًللّه في جميع الاَُمور، لم يبتدع ولم يتقوَّل على اللّه غير ما قال اللّه عزّوجلّ.ولا كان من المتكلّفين، ولذلك قال اللّه تعالى: (مَنْ يُطعِ الرسُّولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّه) (النساء|٨٠). [١]
[١] العالم والمتعلم، ص ١٠٠ـ ١٠٣.