الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - سيرته وأحاديثه الرائعة
وأبو معبد نافذ، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل، وأبو امامة بن سهل، وأخوه كثير ابن العباس، وعروة بن الزبير، وعبيد اللّه بن عبد اللّه و....
انتقل ابن عباس مع أبويه إلى دار الهجرة سنة الفتح وقد أسلم قبل ذلك.
وكان فقيهاً مفتياً محدِّثاً عالماً بالتفسير، وهو أوّل من أملى في تفسير القرآن ناقلاً عن الاِمام علي (عليه السلام) ، وكان يسمّى البحر والحبْر لغزارة علمه.
روي أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مسح رأسه و دعا له بالحكمة، كما روي انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا في حقّه، وقال: اللّهمّ علّمه تأويل القرآن.
تُوفي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وله من العمر خمس عشرة سنة، أو ثلاث عشرة سنة.
عُدّ من المكثرين في الفتيا من الصحابة.
مسنده ألف وستمائة وستون حديثاً، له من ذلك في الصحيحين ٧٥، وتفرّد البخاري بمائة وعشرين حديثاً، وتفرد مسلم بتسعة أحاديث.
وقد جمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت ١١٨٥ حديثاً. [١]
وشهد ابن عباس مع الاِمام علي (عليه السلام) حروبه كلّها: الجمل وصفين والنهروان، وولاّه أمير الموَمنين البصرةَ بعد ظفره بأصحاب الجمل، وكان يُعدّه لمهام الاَُمور.
وكان بين ابن عباس، ومعاوية وابن الزبير منافرات شديدة، رواها
الموَرّخون في كتبهم، ولما دعا ابن الزبير لنفسه بالخلافة، أبى ابن عباس أن
يبايعه، فأخرجه من مكة إلى الطائف فتوفي بها سنة ثمان و ستين، ولما دفن قال
محمد بن الحنفية: اليوم مات ربّانيّ هذه الاَُمّة. [٢]
[١] انظر المسند الجامع:ج٨ وج٩.
[٢] انظر أُسد الغابة: ٣|٢٩٠؛ طبقات ابن سعد: ٢|٣٦٥؛ سير أعلام النبلاء: ٣|٣٣١ برقم ٥١.