الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٦ - ٥ جواز الصوم في السفر
٣. أخرج ابن ماجة، مثل ذلك عن ابن عمر،وقال في الزوائد: إسناد حديث ابن عمر صحيح، لاَنّ محمد بن المصفى، ذكره ابن حبان في الثقات، ووثّقه مسلمة والذهبي في الكاشف، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح وباقي رجال الاسناد على شرط الشيخين. [١]
٤. أخرج مسلم عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس انّه أخبره انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثمّ أفطر، قال: وكان صحابة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يتبعون الاَحدث فالاَحدث من أمره.
٥. وأخرج أيضاً عن ابن شهاب بهذا الاسناد، قال: فكانوا يتبعون الاَحدث فالاَحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم. [٢]
يستفاد من هذين الحديثين انّ النبي كان يصوم في السفر ثم نسخ ذلك فأمر بالاِفطار، فالاَمر بالاِفطار صار ناسخاً محكّماً ولا يجوز لنا اتباع المنسوخ بعد مجيَ الناسخ.
٦. أخرج مسلم عن جابر بن عبد اللّه (رض) انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثمّ دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثمّ شرب، فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام، فقال: أُولئك العصاة، أولئك العصاة. [٣]
وهذا الحديث صريح في أنّ المفطر عاب الصائم، فكيف روي عن أنس انّه لم يعب أحدهما على الآخر؟!
٧. أخرج ابن ماجة عن عبد الرحمان بن عوف، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :
[١] أحمد بن حنبل، المسند: ٥|٤٣٤؛ سنن ابن ماجة: ١|٥٣٢، الحديث ١٦٦٤.
[٢] سنن ابن ماجة: ١|٥٣٢، الحديث ١٦٦٥ لاحظ تعليقة المحقق.
[٣] صحيح مسلم: ٣|١٤٠ـ١٤١ باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من كتاب الصيام.